الشيخ فتح الله إمام حمودة

المريد الأمين، وحارس الإرث، وصديق الشيخ ماهر جاهين — رحمهما الله

🌙
المولد
١٩٣١م
منشأة سلطان
مركز منوف — المنوفية
📖
التكوين العلمي
كلية اللغة العربية
جامعة الأزهر
تخرّج ١٩٥٧م
🕊️
الوفاة
٨ يونيو ٢٠٠٥م
غرّة جمادى الأولى
١٤٢٦هـ — بعد المغرب
المسيرة العلمية

محطات التكوين

منذ الصغر

حفظ القرآن الكريم

أتمّ حفظ القرآن الكريم كاملًا في كُتّاب قريته "منشأة سلطان"، فأرسى في نفسه الأساس الذي قامت عليه حياته كلها.

بعد الكُتّاب

المعهد الديني — شبين الكوم

التحق بالمعهد الديني في مدينة شبين الكوم مواصلًا مساره العلمي الشرعي.

١٩٥٧م

كلية اللغة العربية — القاهرة

أكمل دراسته الجامعية بالقاهرة ونال الشهادة العالية من كلية اللغة العربية.

بعد التخرج

التدريس — السويس ثم منوف

عُيّن مدرسًا للغة العربية في السويس، ثم انتقل إلى منوف التي اتخذها مستقرًا لحياته وعمله ودعوته.

الفصل الأبرز

اللقاء الموعود

«التقت الروح بالروح والعقل بالعقل في بوتقة الإيمان»

عطبرة — السودان ١٩٦٣م

في عام ١٩٦٣م، سافر الأستاذ فتح الله إلى السودان في بعثة تعليمية. وهناك اصطحبه رجل يُدعى "الشيخ مجذوب" ليحضر محاضرات الشيخ ماهر جاهين في مدينة عطبرة — فكان ذلك اللقاء نقطة التحول الكبرى في حياته.

تفاعل مع أحاديث الشيخ ماهر الطيبة التي لاقت قبولًا عظيمًا في نفسه، فلزمه وأصبح من أقرب تلاميذه ومريديه.

وبعد عودته إلى مصر، وجّه الدعوة للشيخ ماهر للحضور إلى مدينة منوف، فتشرّف منزله بأن يكون المقرّ الأول لاستضافة الشيخ ومريديه، قبل أن تتسع دائرة الدروس لتشمل مسجد الشيخ طه وجمعية تحفيظ القرآن الكريم بمنوف.

بعد رحيل الشيخ ماهر

حارس الإرث الأمين

📚

شرح الكتب

استمر في شرح وتحليل كتب الشيخ ماهر، ومن أبرزها "الرسائل الإيمانية في تزكية النفس البشرية" وكتاب "القضاء والقدر".

🎙️

تفريغ الشرائط

عكف بجهد دؤوب على نقل دروس الشيخ من شرائط الكاسيت إلى نصوص مكتوبة، طُبعت في كتيبات عُرفت بسلسلة "الدروس الإيمانية".

✍️

مقدمة الوفاء

شرع في كتابة مقدمة للتعريف بشخصية الشيخ ماهر، مجيبًا على تساؤلات المحبين — إلا أن المنية عاجلته قبل أن يتمّها.

وفي أمسيةٍ قرآنيةٍ عظيمةٍ قام الإخوان والمحبون بإهداء ثواب قراءة القرآن كاملًا إلى روحه الطاهرة، وقبل الدعاء الختامي أفاض الله بنوره على أحد المحبين بتلك الأبيات الصادقة المعبِّرة.
قصيدة في رثائه
نَظَمها الأستاذ / محمد عاصم عطايا — منوف، ربيع الأول ١٤٢٦هـ
قالوا: نُعيتَ فقلتُ: الموتُ وافانـي
فَقدُ الأحبةِ أبكانـي وأضنانـي
أشتاقُ للقوم في أسفارهم سَبَقـوا
حانَ الرحيلُ وقد أعددتُ أكفانـي
ما قيمةُ العيشِ تحدونا كوارثُه
الروحُ مكروبةٌ في جسمها الفانـي
ما العيشُ إلا بصحبٍ أنتَ تألفُهم
الروحُ نحيا بهم في ظلِّ إيمانِ
أينَ الزمانُ الذي كانت فوارسُه
تمضي إلى الفتحِ في جِدٍّ وإمعانِ؟
راحوا سِراعًا وقد عِشنا لنندُبَهم
مضمارُنا قد خلا من خيلِ فرسانِ
وكنتَ فينا أَفتحَ اللهِ لُؤلُؤةً
تفوقُ قيمتُها عن عِقدِ مَرجانِ
رأيتُ فيكَ التُّقى يا نَسمةً نَفَحَت
هَبَّت مع الصبحِ من أفنانِ بُستانِ
شمائلٌ فيكَ ما عُدنا لنعهدَها
ما عادَ في روضِنا عِطرٌ لِرَيحانِ
في مسجد الشيخ طه بمنوف
جَفَّت ينابيعُه واسودَّ يانِعُها
ما عُدتُ أسمعُ إلا نَوحَ غِربانِ
في الشيخ طه مجالاتٌ نَهَضتَ بها
بل كنتَ منشئَها والرافعَ البانـي
كنتَ الكفيلَ لأيتامٍ أذلَّهم
فَقدُ الأبوةِ يشتاقون للحانـي
لم تَغدُ أرملةٌ تسعى لمسألةٍ
في البيتِ رزقٌ لها من رِفدِكُم دانـي
للمسلمين بنياتٌ سَعَينَ ضُحى
يَحفَظنَهُ سُوَرًا في جنبِ صبيانِ
من فوق منبرِه قد كنتَ داعيةً
تدعو إلى اللهِ في رِفقٍ وإحسانِ
يا شيخُ ماهرُ فتحُ اللهِ جاءَكُم
فأنتُما في رِحابِ اللهِ خِلَّانِ
قد كان يَلهَجُ في الدنيا بذِكرِكُم
وضُمِّنَ الكتبَ ما قُلتُم بإتقانِ
قولًا لأحمد: مُرَّ الصبرُ نَشرَبُه
وإنَّ دينًا لنا يُرمى بِبُهتانِ
قد دنَّسوا مُصحفًا يا سوءَ ما فعلوا
هل تُطفأُ الشمسُ من زَفَراتِ بُركانِ؟
كلاكُما سِرُّه من سِرِّ صاحبِه
والفيضُ عندَكُم من وَحيِ قُرآنِ
أقولُ للراحلِ الثاوي بمَرقدِه:
نَم في ثَراكَ فأنتَ الناعمُ الهانئُ
تُسقى من الحوضِ يومَ الحشرِ يَجمعُنا
عِنايةُ اللهِ في جنّاتِ رِضوانِ
منوف — ربيع الأول سنة ١٤٢٦هـ / أبريل ٢٠٠٥م
في رثائه

لؤلؤةٌ غالية

مما قيل فيه رحمه الله — للأستاذ محمد عاصم عطايا

وكنتَ فينا أَفتحَ اللهِ لؤلؤةً
تفوقُ قيمتُها عن عِقدِ مَرجانِ

رأيتُ فيكَ التقى يا نَسمةً نَفَحَت
هَبّت مع الصبحِ من أفنانِ بُستانِ

يا شيخُ ماهرُ فتحُ اللهِ جاءَكُم
قد كان يَلهَجُ في الدنيا بذِكركُم

ظلّ الشيخ فتح الله يُعطي ويَكتب حتى آخر أيام حياته. وتوفّي إلى رحمة الله تعالى بعد صلاة المغرب، يوم الأربعاء غرّة جمادى الأولى سنة ١٤٢٦هـ — الموافق ٨ يونيو ٢٠٠٥م.

وقد أقام له إخوانه ومحبوه أمسيةً قرآنيةً عظيمةً أهدوا فيها ثواب ختم القرآن الكريم لروحه الطاهرة، ورثوه بقصائد تفيض حبًا وتُبرز شمائله.

— رحمه الله رحمةً واسعةً، وجمعه بشيخه وأستاذه ماهر إسماعيل جاهين في جنات الخلد.

رحم الله فضيلة الشيخ فتح الله إمام حمودة
وجمعنا به في مستقر رحمته